مؤسسة آل البيت ( ع )
64
مجلة تراثنا
إن القلوب مريضة فالطف بها * وأبعث لهاتيك القلوب شفاءها كادت تذوب من الفراق صبابة * ولها عليك فما تبارح داءها يا سيدا من سادة علوية * رسم الإله بعرشه أسماءها من دوحة في المجد عرف أصلها * والعالمون تفيأت أفياءها هذي يتامى آل بيت محمد * تشكوا إليك من الزمان بلاءها مرفوعة الأيدي تكرر في الدعا * لك بالبقاء لأن فيه بقاءها ومنها : لله من قمر بدا في وجهه * نور النبوة قد محا ظلماءها تالله لو يشأ المسير برجله * فوق البحار رعا فأجمد ماءها إن المعالي تصطفي أربابها * دون الأنام وتنتقي أبناءها ومنها : يا يوم طلعة نور بهجة هاشم * نشرت عليك النيران ضياءها فيك الملائك هللت وتهللت * ديم السحاب وأمطرت أنواءها يا ناصر الإسلام مهلا ريثما * تاوي النفوس معادة أشلاءها فتنال من تقبيل كفك رشحة * تغدو بها أمواتها أحياءها هذي البلاد وأهلها في موكب * ملأ الفجاج مطبقا أرجاءها كادت لرؤيته تغيب عقولها * وتميط ربات الخدور حياءها أهلا بطلعة سيد من سادة * تمشي الملائك والملوك وراءها ويقول في آخرها : يا سادة ( 7 ) شرفت وطار نجارها * وسمت من الرتب العلى قعساءها
--> ( 7 ) يقصد الشاعر بالسادة هنا أهل البيت عليهم السلام الذي ينتمي إليهم المرثي بالنسب والحسب .